الشيخ محمد تقي التستري
75
النجعة في شرح اللمعة
والصواب الأوّل . ( ولا متعة لغير هذه الزوجة ) ( 1 ) قال الشّارح : « وهي المفوّضة لبضعها المطلَّقة قبل الدّخول والفرض » قلت : ظاهرهما أنّه لا متعة لغير من قالا لا فرضا ولا ندبا مع أنّ المتعة مستحبّة لكلّ مطلَّقة غيرها ، روى الكافي ( في أوّل باب متعة المطلَّقة ، 38 من طلاقه ) « عن حفص بن البختريّ ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يطلَّق امرأته أيمتّعها ؟ قال : نعم أما يحبّ أن يكون من المحسنين أما يحبّ أن يكون من المتّقين ؟ ! » . ثمّ « عن البزنطيّ قال : ذكر بعض أصحابنا أنّ متعة المطلَّقة فريضة » . يدلّ هذان بإطلاقهما على مطلق المطلَّق ، ثمّ « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ * ( « مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » ) * قال : متاعها بعد ما تنقضي عدّتها على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، وكيف يمتّعها وهي في عدّتها ترجوه ويرجوها ويحدث الله بينهما ما يشاء - الخبر » ومثله ما رواه بعد « عن عبد الله بن سنان ، وعن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام ، ثمّ عن معاوية ابن عمّار ، عنه عليه السّلام مثله - وفي الأوّلين » ولم يطلَّق - أي الحسن عليه السّلام - امرأة إلَّا متّعها « وفي الأخير » وكان الحسن بن عليّ عليهما السّلام يطلَّق نساءه بالأمة ، والثلاثة موردها المدخول بها فإنّها الَّتي عليها العدّة ، ويفهم من الثلاثة أنّ مورد قوله تعالى * ( « مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » ) * المتعة المستحبّة الَّتي للمدخول بها . دلَّت الثلاثة على أنّ المتعة في المدخول بها بعد العدّة إذا لم يحصل رجوع ، وأمّا غير المدخول بها فمتعتها قبل الطلاق روى التهذيب ( في 88 من عدد نسائه ) « عن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن الرّجل يريد أن يطلَّق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : يمتّعها قبل أن يطلَّقها ، فإنّ الله تعالى قال * ( « ومَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُه ُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه ُ » ) * . ويدلّ على استحبابها مطلقا ما رواه الفقيه ( في 10 من أخبار باب طلاق الَّتي لم يدخل بها ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : متعة النساء واجبة ، دخل بها